أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

125

تهذيب اللغة

والعَمل بيننا بمعنى تَعاوَرْناه فعمل هذا مرة وهذا مرة . ولد : قال الليث : الوَليدُ الصَّبيُّ والوليدةُ الأَمَةُ . قال : وأمَّا التَّلِيدَة من الجواري فهي التي تُولَدُ في مِلْك قومٍ وعندهم أبواها . وقال ابن شُمَيل : المولَّدة التي وُلِدت بأرضٍ وليس بها إلا أَبَواها أو أُمها ، والتَّلِيدةُ التي أبوها وأهلُ بيتها وجميع من هو بسبيل منها بأرض ، وهي بأرض أخرى . قال : والقِنُّ من العبيد التَّليد الّذي وُلد عندك وقد مرّ ما قيل في المولَّدة والتَّلِيدَة في باب تَلَد ، وقول ابن السكيت في قول مُزَرِّدٍ الثَّعْلَبي : تَبَرَّأْتُ من شَتْمِ الرجالِ بِتَوْبةٍ * إلى اللَّه مِني لا يُنادَى وَليدُها وقال : هذا مثلٌ ضربَهُ : معناه إني لا أُراجَعُ ولا أُكَلَّم فيها كما لا يُكلَّم الوليدُ في الشيء الّذي يُضربُ له فيه المَثَل . وقال الأصمعيّ وأبو عبيد في قولهم : هو أمرٌ لا ينادَى وليدُه ، قال أحدهما : هو أمر جليل شديد لا يُنادى فيه الوليدُ ، ولكن تُنادَى فيه الجِلَّةُ . وقال آخر : أصلُه في الغارة : أَنْ تَذْهَل الأمُ عن ابنها أن تنادِيَه وتضُمَّه ولكنها تهرُب عنه . قال ابن السكيت : ويقال : جاءوا بطعام لا ينادَى وَليدهُ ، وفي الأرض عُشْب لا ينادى وَليده : أي إذا كان الوليد في ماشية لم يَضِرْهُ أَيْن صَرَفها لأنها في عُشْب ، فلا يقال له : اصْرفها إلى موضع كذا لأن الأرضَ كلَّها مُخْصَبة ، وإن كان طعامٌ أو لَبَن فمعناه ، أنه لا يُبالي كيف أَفْسَد فيه ؟ ولا مَتَى أكل ؟ ولا متى شربَ ؟ وفي أيّ نواحيه أَهْوَى ؟ وقال الليث : الوَلَد اسم يجمع الواحِد والكثير والذكر والأُنثى . قال : وَوَلَدُ الرجل ووُلْدُهُ في معنى ، وَوَلَدُه ورَهْطُه في مَعْنى ، ويقال في تفسير قوله : مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً [ نوح : 21 ] مالُه وولدُه أي رَهْطُه ، ويقال : وُلْدُه ، قال : والوِلْدَةُ جمعُ الأولاد قال رؤبة : * شَمْطا يُرَبِّي وِلْدَةً زَعابِلَا * وقال الفراء : قرأ إبراهيم : ( مالُه ووُلْدُه ) وهو اختيار أبي عمرو وكذلك قرأ ابن كثير وحمزة ، وروى خارجة عن نافع : ( وَوُلْدُه ) أيضا وقرأ الباقون ( وَوَلَدُهُ ) . وقرأ ابن أبي إسحاق : ( ماله ووِلده ) ، قال : وهما لغتان : وِلده ، ووُلده . قال الزجاج : الوَلَد والوُلْدُ واحد مثل العَرَب والعُرْب والعَجم والعُجْم ونحو ذلك . قال الفراء وأنشد : ولقد رأيتُ معاشِرا * قد ثَمَّروا مالا وَوُلْدا قال : ومن أمثال العرب : وُلْدُكِ مَن دَمَّى